أبو بكر يموت بن مزرع العبدي

25

كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )

[ منصور بن بجرة يرثي الوليد بن طريف الشاري ] كان منصور « 11 » بن بجرة النّمريّ ربيعيّا شاريّا « 12 » ، فلمّا قتل يزيد بن مزيد « 13 » ، الوليد بن طريف الشّاريّ ، رثاه منصور بن بجرة ، فقال « 14 » : [ من الطويل ] أيا شجر الخابور ما لك مورقا * كأنّك لم تأس على ابن طريف « 15 » فتى لا يحبّ الزّاد إلّا من التّقى * ولا المال إلّا من قنا وسيوف عليك سلام اللّه وقفا فإنّني * أرى الموت وقّاعا بكلّ شريف 5 حدّثنا يموت بن المزرّع ، ثنا برد بن حارثة ، أنبا مصعب الزّبيري ، قال « 16 » :

--> ( 11 ) في الأصل : عبد الملك بن بجرة ، وهو خطأ . ومنصور بن بجرة بن منصور . كان موسرا ، لا يتصدى لمدح ولا يفد إلى أحد ، ولا ينتجعه بالشعر . ( الأغاني 13 / 151 « مصورة دار الكتب » . وفي سمط اللآلي : محمد بن بجرة ! . وانظر طرّته . ( 12 ) في الأصل : ربيعي شاري . والشاري : واحد الشراة ، وهم الخوارج ، سمّوا بذلك لقولهم : إنا شرينا أنفسنا في طاعة اللّه ، أي بعناها . ( 13 ) كان الوليد بن طريف الشيباني رأس الخوارج ، وأشدهم بأسا وصولة ، وأشجعهم ، فوجه إليه الرشيد يزيد بن مزيد الشيباني ، فجعل يخاتله ويماكره ، ثم التقى به فأخذ يزيد رأس الوليد ، فلما قتل الوليد خرجت أخته مستعدة للقتال ، فوبخها يزيد فاستحيت وانصرفت وهي تقول ( الأبيات ) . ( الأغاني 12 / 94 ، وفيات الأعيان لابن خلكان 6 / 31 ) . ( 14 ) كذا ورد هذا الخبر ، وهو غريب ، فالمعروف أن الأبيات للفارعة وقيل : ليلى بنت طريف أخت الوليد ، تقوله في رثاء أخيها ، وهي من قصيدة ، في وفيات الأعيان 6 / 32 ، وحماسة البحتري ص 276 ، والحماسة الشجرية 1 / 328 ، وأمالي القالي 2 / 274 ، والوحشيات ص 150 ، وتاريخ الطبري 8 / 261 ، والمختار من شعر بشار ص 29 ، ونضرة الإغريض ص 332 ، والأعلاق الخطيرة لابن شداد ج 3 ق 1 ص 22 - 24 ، وأعلام النساء 4 / 20 - 21 ، ديوان الخنساء ص 173 ط . 1888 ، والأول والثاني مع ثالث آخر في الأغاني 12 / 96 . ( 15 ) في الأصل : * . . . لم تأسا . وفي المصادر : لم تجزع . ( 16 ) الخبر مرويا عن مصعب ، في أخبار القضاة لوكيع 1 / 264 ، والأغاني 3 / 49 ، ولسان الميزان 5 / 253 ، ونثر الدر 2 / 233 .